Launchorasince 2014
← Stories

رسالة رقم 3

أطالع صورتك متخفيا خلف شاشة هاتفي، ابتسامتك لا تزال تبدو حقيقية تماما مثل روحك، أعلم ذلك جيدا لأني زرتها من قبل في أكثر من مناسبة. في روحك من الداخل تركتيني أعبث بكل الأشياء كطفلا شقيا يجاهد ليثير دهشتك بينما تحطم يديه كل ما تقع عليه. أجلس بخجل جانب الحطام مدعيا الحزن بينما تبتسمين لي وتمسكين بيدي المدمرة الحمقاء لتساعديني على النهوض وتحطيم أشياء أخرى.

لا أمتلك رفاهية لقائك بعدما اتفقنا مجازيا أن تلك المرة التي لا نتذكرها كانت الأخيرة، بينما اتذكر الآن أني لم أوقع على أي شروط بمشاعري الحقيقية تجاهها، فقط إحساسي الدائم بالذنب والعجز في أن أكون هناك بالكامل مع جسدي بجانبك. وأجزاء قليلة من عقلي تركتها بصحبته لتجعله يبدو واعيا بالقدر الكافي وهو يستقبل ملاطفاتك الحميمية، بينما البقية الأكثر وعيا تدرك جيدا أن رحيلك قادم لا محالة.

ربما منذ اليوم الأول كنا نسير في اتجاهين مختلفين، وعزاؤنا كان اللقاء القادم عند نقاط تقاطع قدرية، تلك المرات التي التمسنا فيها الحياة ووجدنا المعنى. أشاهد ابتسامتك من بعيد بينما روحي تتراقص لاستقبالك، لم أدعوك أبدا إلى داخلها ليس لأنك طفلة شقية تثير دهشتي باستمرار دون أي مجهود، ولكن لأنه لن تجدي في روحي ما قد تحملينه عبثا ويمكن أن يسقط ليتحطم، لأن كل شىء هناك إما محطما بالفعل أو ليس حقيقيا.