في ازمه الشتاء و صوت السيارات كنت اقود السياره و مشعلا سيجاره واضعا فنجان قهوتي منتظرا وقوف السير من اجل رشفه... وضعت الموسيقا الصاخبه التي تأخذني بعيدا عن ضوضاء الشارع الى ضوضاء الجيتار التي كنت اشعر بسعاده مع كل وتر يضرب على الجيتار متناسيا ضوء البنزين الذي كاد ان ينفذ حتى انني رأيت ضوءا يخررج من هاتفي على الكرسي الذي بجانبي و اذ بها رساله عن طريق الواتس اب..تجاهلته حتى رأيت ضوءا اخر يليه يخرج من هاتفي مع صوتا خافتا بسبب الضوضاء الذي كان يملأ السياره... انتصر حب الاستطلاع علي حتى اعلم من ارسل لي تلك الرساله. مدت يدي الى الكرسي و تناولت هاتفي و اذ بسياره تستضم بسرعه بي من الجنب حتى افقدتني وعيي.. لم اعلم كم لبثت فقد فتحت عيني وجدت نفسي ملقى بلشارع و الناس حولي يصيحون و يقولون اتصلو بلاسعاف .. و اخر يقول ها هو استيقظ... و اخر يقول اين الماء احضروا الماء... حاولت الوقوف لكنني كنت اشعر بدوار شديد سمعت صوتا يسألني ما اسمك؟ التفت اليه و اذ به رجل كبير بلسن وجه مشع مسك يدي و سند ظهري و جعلني اجلس و اعطاني شربه من الماء كي اهدء من وهله الموقف بضع ثوان و قلته له عمر اسمي عمر ابتسم الرجل و قال لي الحمدالله على سلامتك و هينا اتصلنا بلاسعاف و هيهم جاين. قلت له اريد الاتصال في ابي و قال خذ هاتفي قلت له: لا اريد هاتفي بلسياره لا اعلم اين وقع.. ذهب الرجل الى السياره و احضر الهاتف و اعطاني اياه... شعرت و كأنني ابنه فقد كان يبعد الناس عني من اجل الهواء و احضر لي جاكيتي من السياره ووضعه على كتفي حتى لا ابرد.. مسكت هاتفي و اذ بها الرسائل امامي لم يكن الوقت المناسب لافتحها فضغط على الالغاء و اتصلت في ابي و اخبرته بلذي حدث. دقائق معدوده حتى رأيت ابي يحتضنني و يسألني عن حالي.. قلت له بخير لكني احتاج النوم ولا اريد الذهاب الى المستشفى.. فقط النوم بهدوء طلب من جارنا الذي احضره ان يوصلني المنزل حتى يتكفل هو بلتحقيق المروري و الاجراءات الاخرى.. مسكت هاتفي ووضعته في جيبي و التفت لاشكر ذالك الرجل فلم اجده و ذهبت الى المنزل و لم اشعر بشيء حتى اليوم التالي ... ولا استطيع التذكر كيف وصلت منزلي و سريري ... فتحت عيناي في اليوم التالي في ساعه متأخره بعد الظهيره اشعر بأرهاق شديد لا استطيع تحريك اطرافي.. رأيت امي تقف بجانبي تسألني عن حالي و مذا حدث معي... قلت لها لا اتذكر سوى رنين هاتفي... عاتبتني على الالتهاء بهاتفي اثناء القياده ، تبسمت و لم استطع مناقشتها و سألتها عن الطعام... قالت لي متبسمه مفاجئه؛ عرفت في تلك اللحظه انها تطهو المقلوبه فهي اكثر طبخه لا اطيقها و دائما اعاتبها ف أصبح اسمها مفاجئه بدل مقلوبه... قلت لهم تعبان و نفسي ارجع انام ، قالت لي الحمدالله هلئ سلامتك يما انت ارتاح و هلا بجيبلك شوربه خضار بلكي اتنشطت ...
قبل عشره سنين كنت جالسا مع اخواتي في غرفتهم نلعب مونيبولي فقد كنت اشعر بلملل تحديدا مع اخواتي لاني دائما كنت اخسر لانهم يغشون و يتفقون مع بعضهم... و في ذالك اليوم سمعنا امي تتحدث على الهاتف بصوت عال و تقول اهلا و سهلا بتنورونا... سعدنا كثيرا ان هنالك ضيوف قادمون... خرجت حنين من الغرفه تركض لتوجيه الاسئله لامي ، من القادم و من معه و كم واحد؟؟؟ فرحنا جدا فقد اخبرتنا ان اخوها قادم مع ابنائه جميعهم من فلسطين فقد كنت سعيدا جدا بمقابله صديقي و ابن خالي عزيز و اخواتي سعيدات لان صديقاتهم ايضا قادمون... تحمسنا لدرجه اننا نسينا اللعبه و ذهبنا لتنظيف المنزل لاستقبالهم ولم اكن اعلم ان هنالك عاصفه قد تأخذ بي ما بين الجنه و النار.. لم اكن اعلم ان ذالك الباب المغلق الذي اعشق طرقه و الهروب انني سأتعلق به و اعيش من اجله هو ذالك المدعو بلحب .. هو ما كنت ازعجه و لم اكن اعلم قيمته حتى تذوقت ناره. في منتصف الربيع من العاشر من ايلول دق جرس المنزل و عم الضجيج ارجاء المنزل و ساحاته فقد اتو من السفر وكنت عند الباب استقبلهم انتظر لقاء ابن خالي و سلمت على خالي و زوجته ورنيم و اختها الاصغر سعاد و بعدهم ابن خالي .. تحمست لرؤيته و جلسنا في الساحه نتذكر ايام لقائنا الماضيه و ضحكتنا تدوي في الارجاء... حتى خرجوا اخواتي و مرام و سعادو جلسو معنا و كنا نتحدث عن مغامراتنا و نروي قصصنا عليهم و كانو يضحكون و فجئه تحدثت رنيم و قالت لنا سمعنا كثيرا عن ملاهي جبيهه و نفسنا نروح عليها.. قفزت حنين اختي الصغيره تقول :والله نفسي اروح عليها و اتفقنا جميعا ان نذهب مهما كلفنا الامر... ذهبنا انا و عزيز لنطرح الفكره على ابوينا ففي الطريق كنا نضع الخطط و الافكار و اسلوب الطرح كي نخرج بلرد الايجابي من ابوينا.. و من حماسنا واجهنا الرفض المطلق كي نعود ادراجنا اليهم مكسورين الخاطر لنخبرهم بلرفض... وقفت رنيم و سعاد و حنين و قالو نحن نقنعهم... فقد كانت حنين دلوعه ابي و رنيم دلوعه ابيها ولا يرفضون طلب لهم مهما كان... ضحكنا انا و عزيز و قلنا لهم لن يوافقوا لو اعطيتوهم مليون دينار.. قالت رنيم راح يوافقو و يعطونا خمسين دينار كمان ، قالتها بكل ثقه ... ضحكنا و قلنا لهم لو وافقوا بدنا نعزمكم على بوظه... ذهبو ولم يحتاجو الى تخطيط فقد كانو يتسابقو للداخل... جلسنا انا و عزيز ننتظر حتى نسيناهم فقد تأخرو و جلسنا نتحدث عن مخططاتنا في اسبوع عطلتهم و ماذا سنفعل و تحسرنا على ضيق الوقت لان عطلتهم لن تتجاوز الاسبوع... اشتد البرد في تلك الليله حتى قررنا انا و عزيز الدخول الى غرفتي ... و في طريقنا للداخل وجدنا رنيم و سعاد و حنين يقفن امامنا و في يد كل واحده منهم 20 دينارا و قالو انهم وافقو ان نذهب غدا بشرط ان نذهب انا و عزيز معهم... ذهبنا انا و عزيز كي نعاتبهم على رفضهم فقالو لنا هدول حبيباتنا اما انتو زلام شو بدو يوديكم الملاهي.. اقنعونا بكلمه زلام بس باقي الكلام ما فهمناه كأن صدى كلمه زلام طغى على باقي كلامهم... فقد كان عمري 20 و عزيز 18 ورنيم 16 و سعاد و حنان 14... و اختان 18 و 22 لن اطرحهم بقصتي كثيرا... و اتفقنا ان نذهب في اليوم التالي بعد العصر ... و اذ به خالي يقف و يقول بدنا نطلع هلا لسا بدنا نشوف شقه نستأجرها... حزنا لفراقنا الاول و المؤقت ووقفنا معترضين فطمأننا اننا سنرى بعضنا كثيرا فهذه الاجازه مخصصه للاستمتاع ولا متعه بدون الاصدقاء و انهم يريدون ان يرتاحوا من مشقه السفر... و ما هي ثواني حتى عم الهدوء جميع ارجاء المنزل... ذهبت الى غرفتي و جلست وحيدا انتظر يوم غد يوم اللقاء الجديد حتى قتل فرحتى صوت دقات الساعه التي تحتاج الى شاحنه تجرها مثل كهل يتسلق الجبال... فقد كنت اشعر بضيق في صدري من طول الوقت ... حاولت ان اشغل نفسي بشيئ حتى اني اني اصبحت اطارد ذبابه تطير في غرفتي حتى يأست من امساكها حتى استلقيت على سريري انظر الى السقف يملأني الملل حتى غلبني النعاس و غفوت... فقد كانت تلك افضل طريقه للانتصار على الوقت.. استيقذت باكرا في اليوم التالي على اصوات اقاربي في منزلنا مع امي معاتبا اياها لما لم توقظني... قالت لي : هلا اجو روح حضر الفطور مع رنيم و سعاد في المطبخ... ذهبت و لحقني عزيز و جلس على طاوله المطبخ و انا اساعد رنيم و سعاد فقد كان منظري مضحكا بشعري المنكوش ووجهي الذي لم اغسله بعد فقالت لي رنيم اغسل يديك على الاقل ولا تمسك شيئ من الطعام قبل ذالك... فعلت بدون اي اعتراض و عدت لها ولم تكن قد فعلت شيئ.. فسألتها عما فعلت فقالت لم اجد ما افعله و من اين ابدأ فهذه اول مره ادخل بها مطبخكم... ابتسمت و قلت عبئي ابريق الشاي فنظرت في عيناي نظره عاشقه بدون حراك فأشرت لها من اين تعبئ الماء و ادرت وجهي الى الثلاجه كي اخرج ما يصلح للفطور... ادرت رأسي كي اخبرها اي مكان صحون الزبادي فوجدتها تقف فوق رأسي تنتظر مني ان اطلب منها شيئا اخر... تخربطت افكاري و قلت لها احضري الصبادي من الصحون بسرعه و عم الصمت محاولين ان يفهمو ما اريد و سألتني ماذا اريد و قلت لها صحون الزبادي بلخزانه جيبيهم؛ و ضحكو ولم افهم سبب ضحكتهم و اكملنا تحضير الفطور فقد كنا نستضم ببعضنا عن طريق الخطأ لضيق المساحه في المطبخ و كنا نضحك كثيرا بسبب او بدون سبب... استيقذو اخواتي بعد انتهائنا من تحضير الفطور و جلسو معنا... قالت امي لو خليت بناتي يحضرو الفطور شهر كامل ما كان عملو هيك فطور بهاي الفخامه... قالت اختي الصغيره مستنكره هلا صرنا مش معدلات؟؟؟ بدي اشوف مين بدو يعمللكم فطور من يوم و طالع و خلو عمر و رنيم الي يحضرو الفطور من يوم و طالع ، قلت انت لا يا حبيبتي امك تقصد انك بتعملي افخم منا و ازكى... ضحكنا و افطرنا و جلسنا جميعنا كل واحد منا يطلق نكته اما انا فقد كنت اتجنب النكت نظرا لسوء حفظي للنكت لكني كنت جيدا في اضحاك من حولي بطرق اخرى... قمنا كي نجهز انفسنا للخروج الى مدينه الملاهي، فقد لبست افضل ما عندي و تذكرت برد الربيع في المساء فقد كان نهارا مشمسا و ليلا باردا فحملت معي ستره تدفئني و نصحت اخواتي بأن يأخذو سترات معهم فرفضت حنان لانها كانت تنتظر الصيف حتى تلبس ما يريحها علما بأنها الوحيده التي لم تبدأ بلبس الحجاب فقد كانت المدلله عند ابي.. خرجنا من المنزل و نظرا لعددنا الكبير فقد اضطررنا ان نأخذ سيارتين اجره فقررو اخواتي الذهاب مع عزيز لان رنيم و سعاد طلبو ان يرافقونني... اخذ عزيز اول سياره و انطلقت بهم و بقينا انا و رنيم و سعاد ننتظر سياره اخرى و في تلك الاثناء لم تكن رنيم ترتدي ستره تقيها من البرد القادم فسألتها لما لم تحضر معها سترتها فأخرتني انها لم تكن على علم بحاله الطقس... رأيت سياره اجره من بعيد فأطلقت صافره مناديا اياه... شعرت بقرصه على كتفي و اذ بهارنيم تطلب مني ان اعلمها كيف تطلق صافره ... قلت لها عندما نعود الى المنزل فرفضت و قالت الان و الا لن اذهب معكم... ضحكت و قلت لها في الوقت الحالي انتي البنك تعالي و بوعدك اعلمك بلليل.. قالت سعاد: أنا بنك كمان معي 20دينار، قلت لها : خلص بتعرفي ترجعي على البيت لحالك ولا ادلك؟ صفنت رنيم و ارتسم الحزن على وجهها ، انتابني شعور انني لن اذهب قبل ارجاع الابتسامه على وجهها فأعتذرت لسائق السياره عن ازعاجه و تركته يكمل طريقه بحثا عن راكب اخر حتى ارى طريقه لاحل هذه المصيبه التي وقعت على رأسي، نظرت الى وجهها فقد تغيرت تلك الملامح الى ملامح انتصار ممسكه ابتسامتها محاوله ابقاء ملامح الحزن على وجهها، تأكدت لحظتها انني لن اكمل يومي قبل تعليمها ف حاولت ان اعلمها كيف تضع اصابعها في فمها و كيف تحرك لسانها بما يتناسق مع اصابعها و اخراج الهواء بقوه.. فعند اول محاوله لها قد رشقت وجهي بلعابها فرئت ملامح الغضب على وجهي و في تلك اللحظه و بسرعه البرق كانت قد اوقفت تكسي و ركبت و قالت لي بتلك اللكنه القدسيه الناعمه : بدكش تيجي معنا ؟ بستناش انا ، مستعجله و اطلقت ضحكه ناعمه خجوله متهربه من ذالك الموقف المحرج الذي وضعت نفسها به... فأخرجت منديلي و مسحت وجهي و صعدت بلكرسي الامامي بجانب السائق و كانت رنيم جالسه خلفي فبدأت بضرب اذني تاره و شد خصله من شعري تاره و اغماض عيني بيديها تاره ... فقد كان ذالك اسلوبها الخاص بمراضاه الاخرين فقد نسيت ما فعلت و اخيرا قد وصلنا حتى ارى صديقي عزيز و اسلم تلك المجرمه الى اخواتي و ارتاح... تقابلنا و ظننت انني سأنتهي منها ولم اكن اعلم ان تلك هي البدايه فقط، ذهبت الى شباك التذاكر ، جميعهم اعطوني كل ما يملكو من نقود فذهبت و احضرت التذاكر و اعيد لهم ما تبقى .... جميعهم اخذوا ما لهم الا رنيم طلبت مني ان احتفظ بنقودها معي خوفا ان تقع منها في احدى الالعاب و سعاد ايضا فعلت مثل اختها... احترنا من اين سنبدئ فكنت اقترح الالعاب البعيده عن الخطر لان طبعي احب ان اخاطر بنفسي ولا احب ان اكون مسؤلا عن احد عند المخاطره... كانت سعاد و رنيم مطيعات اما عزيز و اخواتي عنيدات فكنت استسلم لرئي الاغلبيه... انا و عزيز كنا متفقين على ان نقسم فريقين و ان اكون مسؤلا عن حينين و رنيم و سعاد لانهم اصغر الموجودين و هو ان يكون مسؤلا عن اخواتي الكبار نظرا لضخامته و قوه بنيته فلن يتحرش احد بهم و اتفقنا على ان لا نفترق مهما حدث... كانت سعاد و حنان ملتسقتين ببعضهم و كانا صديقتين حميمتين... و عزيز كان يفضل المشي معهم والجلوس معهم في الالعاب ورنيم كانت ملتسقه بي في كل خطوه و كل لعبه... حتى وصلنا الى لعبه الجبل الروسي وقفو اخواتي الكبار على الطابور و مسكت رنيم يدي و جرتني لركوبها و لحقنا عزيز و حنان و سعاد و هنا كانت المعضله عندما جاء دورنا بعد انتظار اكثر من ساعه على الطابور رفضو ركوب حنان و سعاد و رنيم لحجمهم و عمرهم ... حاولنا و رئيت الدموع على عيون رنيم و شوقها للركوب فذهبت للمسؤل و اتفقت على ان اخذ رنيم و سعاد معي و اني مسؤل عن اي شيئ يحدث لهم و ان تذهب حنان مع عزيز فقد كان ضخما فلا يتسع لسعاد معهم.. عند ركوبنا قفزت سعاد و جلست بين اخواتي الكبار لانهم يجلسون في الامام و بقينا انا ورنيم وحدنا في اخر كرسي.. عندما بدئت اللعبه بلتحرك بدئت رنيم بلتشبث بكتفي و كلما صعدنا للاعلى كان تتشبث بيدي و عند نزولنا للاسفل كانت تضع رأسها على صدري مغمضه عينيها.. في تلك اللحظه لم اكن اميز قوه دقات قلبي هل هي خوف من اللعبه ام بسبب امساكها بي بهذه الطريقه؟ ... هل اطلق الصراخ المسكون في جوفي ام ابقى هادئا حتى تشعر هي بلأمان؟ تبا كم تمنيت ان لا تنتهي هذه اللعبه بسرعه ... توقفت اللعبه و بقيت هي لعده ثواني بعد انتهاء اللعبه على وضعها و رأسها على صدري حاضنه يدي و بعدها رفعت رأسها و نظرت بعيني و قالت : كمان مره... سعدت كثيرا بطلبها فوافقت لانني ظننت انها لاول و اخر مره في حياتي سيحدث ما حدث بيننا فتقدم لي مسؤول اللعبه و قال لي احد الفتيات اﻻتي معك تشعر بلدوار تخربطت اوراقي فقد كنت سعيدا بما يحدث معي اما الان قد اتت لحظه النكد و انتهاء السعاده... شعرت كأنني كنت اكثر اغنياء العالم و قد افلست... ما هذا النكد؟ قلت في نفسي فقمت من مكاني و سحبت رنيم معي كي اجد اختى الكبيره على وشك التقيؤ... تركنا اللعبه و اجلستهم على كرسي خشبي بجوار اللعبه و ارسلت عزيز لاحضار العصير فعاد حاملا كيسين من البوشار اضافه للعصير و اعطى واحد لحنان و له واحد ووزع العصير للجميع... في تلك اللحظه انتبهت ان يدي ما زالت تمسك بيدي رنيم فسحبت يدي خوفا و خجلا فقالت لي انها تريدني ان اذهب معها حتى تحضر البوشار... ما ان توارينا عن الانظار حتى شبكت يديها بيدي ولم امانع او اعترض و احد الاسباب وجود شباب ينظرون اليها ب أعجاب ... فقد كنت شديد الغيره... ذهبنا و اشتريا كيس بوشار واحد نتشاركه انا و هي ... و عدنا ادراجنافكانت تتباطئ كثيرا بلمشي حتى وصلنا... كنت كثير الكلام و اضحكم في جميع الاوقات حتى بدئ الجو يبرد فنظرت الى رنيم ووضعت سترتي عليها... نظر الجميع الي مثل نظره المدعي العام عن انتصاره في المحكمه... ما بكم... اني بريئ ... و هذا ما ينقصني ان اصبح حديث الساعه و ان اشغل بالهم... اما ان تنشق الارض و تبلعني او اكمل مشواري دون اكتراث لرأيهم... قلت لهم هيا نتمشى قليلا ثم نغادر... شبكت رنيم بيدي و سعاد من يدي الاخرى و شبكت حنان بلمقابل بيد عزيز و سبقنا اخواتي الكبار بعده خطوات نمش تطاردنا الثواني و الدقائق ... و كأنها بطل في سباق المئه ميل تسابقنا ... مضى الوقت و كأنه بضع ثوان... رجعنا للمنزل منهكين نشعر بلجوع فقد انستنا السعاده ان نأكل... ما وصلنا حتى هم خالي بلنهوض مستعدا لخلق فراق اخر... لم يكن لنا الجرئه للأعتراض لاننا سنلقى ردا مهينا... ذهبت الى غرفتي و كان عقلي يردد رنيم رنيم رنيم ...
ما الذي يحصل معي ...
و كأنها موسيقى علقت في ذهني ...
لما لا استطيع ازاحتها من عقلي... و يعود عقلي و يتذكر رنيم في كل لحظه مرت في ذالك اليوم... استلقيت على سريري نظرت في السقف ولم ارى سوى صورتها التي ترفض الخروج من رأسي...
رنيم رنيم رنيم ما الذي فعلته بي يا رنيم في هذا اليوم... قبل ان اغفو كانت مسيطره على كل تفكيري.... استيقذت في صباح اليوم التالي كي اراها واقفه بجانب السرير تراقبني و انا نائم ، تبسمت و سألتها عن الساعه فقالت لي 8 صباحا ... رميت عليها وساده و قلت لها : ايش النشاط الي انتي فيه ؟ ما بتنامي؟... ردت عليو قالت: بابا جابني و راحو همه على الجوازات... سألتها مين بدهم يتجوزو فرمت الوساده علي .. سألتها : ليش مش قاعده مع البنات .. قالت: الكل نايم و امك مبارح اعطتنا مفتاح للبيت عشان ادخل الصبح لحالي... قمت من سريري و ذهبت كي اغسل وجهي و توضأت و قضيت الفجر و ذهبنا انا و هي على المطبخ كي نأكل... احسست بأن في فمها كلام يأبى ان يخرج لكني لم اعطي اهتمام للموضوع... سألتني ان كان لدي صديقه .. اخبرتها ان لدي ثلاثه صديقات .. ضحكت و قالت انت اصلا مين بدها تطلع فيك ... لاني لاعب سله و شكلي جذاب و وجهي طفولي فكان الجميع يرتاح لي و كان سهلا ان اصاحب ايه فتاه اراها... قلت لها: بمزح معك مش مصاحب بس في عندي معارف بحكم دراستي في الكليه و عملي ... لم اسألها اذا كانت على علاقه مع شخص لانني اعلم ما ردها و متأكد من انها ليست على علاقه مع احد... قالت لي: بدي احكيلك اشي.. لم تنهي كلامها حتى دخلت امي علينا و سألتنا اذا افطرنا... اجبتها بأننا لم نفطر ولم تلبث 5 دقائق على قدومها... جهزت امي الفطور لنا و افطرنا معا و استيقذو اخواتي و احتكروها في غرفتهم... كنت اتململ و اشعر ان هنالك شيئ يشدني الى الغرفه كي اراها و في كل مره الاقي الطرد من الغرفه من اخواتي... رنيم رنيم رنيم... ما الذي تفعلينه بي لما احاول اقتحام الغرفه لرؤيتك.. لما اشعر اني مثل الطفل المتشوق لان يكبر و يدخل المدرسه مثل اخوته الكبار...
اتى عزيز و خرجنا انا و هو كي نقضي وقتا ممتعا... اتصلت مع اصدقائي و تقابلنا في المقهى و قضا عزيز وقتا ممتعا و هو يضحك و انا افكر في رنيم و لما افكر بها فهي ابنه خالي ولم افكر بها يوما لكنها اجتاجت عقلي و تفكيري.. ظننت اني سأشغل تفكيري عند لقائي مع اصدقائي لكنني كنت بعيدا كل البعد عنهم... شعرت بلضيق من الضجه و صوت التلفاز على الاغاني المستفزه و صرخه شخص مناديا فحم فحم و اخر يضحك بصوت عال و اخر يشتم من اجل لعبه ورق... و للحظات الديقه التي يمر الهدوء تصعد اصوات الاراجيل و رائحه الزغلول.
عرائحه الزغلول التي تسبب لي الصداع فقمت و مشيت الى خارج المقهى كي اهرب من الازعاج و استنشق هواء نظيف ، مر طفل صغير بجانبي و معه امه و نظر في وجهي و ابتسم ابتسامه بريئه و جميله و اقترب مني حتى شدته امه من ذراعه و قالت له على مسمع مني لا تقترب من الغرباء ، ظل الطفل يلتفت نحوي و كأنه يريد ان يقول لي شبئا و هناك من يمنعه ، ابتسمت في وجه ذالك الطفل حتى اختفى من امامي... الطفل هو الحظ فئن ابتسم لك ابتسمت لك الدنيا و ان بكى في وجهك فغيمه سوداء سترافقك حيث تذهب... حادثتي مع هذا الطفل الجميل هي مثل العادات و التقاليد فهناك دائما ما يمنع الفتاه او الشب بأن يعبر عما في داخله... لست ضد العادات و التقاليد طالما انها ليست ضد الشريعه .. لكن الله خلق لنا القلب ليس لينبض فقط فهناك مشاعر في داخله لا يجب ان تكتمها فلم يحرم الحب لأن الحب هوا السلام .. لكن مجتمعنا قد حرف الحب بهمجيته و دكتاتوريته ، ان كان محظوظا و قد اخذ من يحب اطمئن قلبه و شعر انه هنا تنتهي المحبه ولا احد يحب مثله و انه روميو و زوجته جوليت ، و يحرم ابنائه من ان يتزوجو من يحبو و يريدون ان يكتبو قصه حب ابنائهم بيدهم ولا يتركون حريه الاختيار لهم.. او انه لم يتزوج حبيبته فينتقم من ابنائه حتى اصبحت عقيده و عرف عندهم... فقد كانت تلك تجربتي التي عشتها مع سوزان التي رفضني اهلها بتهمه اني قد تمردت و كتبت قصه حبي مع ابنتهم التي كانت تعشقني... غادر اصدقائي المقهى و لحقني عزيز و سألني عن سبب مغادرتي.. لم اخبره اني لم اتحمل رؤيه احد غير رنيم في تلك اللحظه فتحججت بصداع يملاء رأسي ف انطلقنا الى المنزل فكانت رنيم قد غادرت...
مضى يومين اخرين حتى طرق باب منزلنا و اذ به خالي يخبرنا انه مغادر في فجر اليوم التالي فقد حكمت عليه ظروف العمل بلعوده باكرا... حزنت جدا لمغادره رنيم و فقط رنيم و تمنيت ان تبقى معنا ... لم افهم مشاعري نحوها فلم اكن اسيطر سوى على فمي.... لانني لا اعرف ما بي حتى اعبر عنه فكنت كثير التصرف ،خائفا و قليل الكلام معها... وقفت و نظره الحزن في عينيها و قوس الحزن رسم على شفتيها ... اقتربت منها و قلت سألتها ان كانت تريد ايس كريم؟ قفزت فرحا و قالت انت وعدتني تجيبلنا ايس كريم اذا اقنعناهم بلذهاب الى مدينه الملاهي... خرجت من المنزل مسرعا كي احضر افضل ما في البقاله من الايس كريم و احضرتها معي و جلسنا جميعا و كانت جلسه مثل لقائنا الاول مضحكا لكن الفرق بين هذه اللحظه و تلك انه كان هنالك نظرات بريئه متبادله مع كل ضحكه فلم اكن استطيع ان امسك نفسي بلنظر عندما اسمع ضحكتها الجميله الناعمه... فقد كانت تضحك بكل ملامح وجهها بهدوء و تحمر خدودها و تضع يدها على فمها و غمازات وجهها تظهر من جوانب يديها كأنها تقول سأظهر ما دمت سعيده... سرحت في ملامحها و جمالها حتى قالت تدخلت حنين و افسدت الموقف و قالت - شكله في واحد غرقان هون مش ادر يشيل عينو عن رنيم.. كركبت جبتني و لو انها صفعتني على وجهي لكان ارحم لي مما فعلت... فكان علي ان اتدارك الموقف امام رنيم و عزيز الذي بدأ ينظر الي نظره المتهم.... نظرت الى وجه رنيم و كان هناك حسنه على وجهها فقلت - لهلا بحاول افهم انتي كيف بتاكلي البوظه مع دقنك؟ امسحي لانه في اثار على وجهك.. وقتها ضحك الجميع على رنيم فقمت بلعض على شفتي السفلى اشاره لها بأنني قلت ذالك لتدارك الموقف.. فقامت ووقفت امامي و قالت لي هذه حسنه يا غبي... و كأنها تقول لي هذه حسنه يا حبيبي... ضحكو علي و كنت انا بطل الحلقه الذي يضحك الجميع عليه و كل واحد فيهم يسرد قصه او يفشي سر عني حتى يضحكوا... حتى مضى الوقت بسرعه لحين وقت الفراق.. عند الفراق و عندما صعد الجميع ووقفت هي امامي و الدموع على عينيها ... هي لحظه اتجنبها مع الجميع و اكرهها لانها مليئه بلأحزان و الدموع لكني لا اريد ان اضيع ايه لحظه معها... لم اكن اتحمل ان ارى تلك الدموع التي تشق طريقها من قلبها لتخرج من عينها لتسيل على وجهها الجميل، مسحت دموعها بيدي و شلحت سنسال الفضه المفضل لدي و لففتها على يدها و قلت لها لا تشلحيه فهو المفضل لدي و انتي تستحقين الافضل... و لا املك ما هو اغلى منه لاقدمه لك... نظرت في عيني و كأنها تبحث عن دموعي التي تحاول الخروج و كنت قد اسرتها في داخالي مثل السجين السياسي ان خرج فضح و ان سجن تمرد في الداخل ليقلق راحتي، فكانت نظراتها كل محامي الذي يحمل ملفات البرائه ضد الحاكم الدكتاتوري الذي يتملص دائما في حكمه و يحبس جورا... هذه المره قد نجوت بمزحه صغيره و قلت لها - حسنه قلتيلي؟ ابتسمت و قرصت خدها و قلت لها بلاش حد يفقدك هلا و يسمعوكي حكي - اصلا مش هيتزكروني و هيروحو من غيري - يا ريت لو يعملوها قاطعتنا حنين مره اخرى و قالت رنيم اهلك بدورو عليكي يلا بدهم يروحو.. كرهت حنين في تلك اللحظه و احسست كأنها هي من تعكر صفوي... لكنه ليس ذنبها فهم من امروها بذالك.. قبل ان تذهب مسكت يدي و اخرجت قلما و كتبت على راحه يدي و اغلقته و قالت لي لا تفتحها قبل ما اروح، اسرعت بلخروج مثل مجرم قد فعل جرمته و هرب... فتحت يدي لأفهم لماذا كانت مسرعه ، فوجدتها قد كتبت كلاما بلعبريه لم افهم شيئا منه... لحقتها و كادت ان تركب السياره مع اهلها و سألتها عن معنى الكلام ... قالت وما الهدف من كتابتي لك بهذه اللغه؟ قلت لها : ستختفي عندما اغسل يدي قالت لي و هي تضحك اذن ما تغسلها و ركبت السياره ... ودعتهم جميعا حتى بدئت سيارتهم بلتحرك و كنت انظر الى رنيم و هي تبكي ، ثار دمعي و حرر نفسه و اسقط حكمي عليه و سيطر سيطره كامله علي حتى ذبل وجهي فقد كان حكمه اقسى من حكمي عليه و كأنه خرج لينتقم... لم استطع العوده الى المنزل في تلك اللحظه خوفا من ان تفضحني دموعي... فلم اكن اعلم ما رده فعل اهلي عندما يرو تلك الدموع... ولا اذكر اخر دمعه قد خرجت مني لانني كنت صغيرا... ذهبت كي اجلس في باحه المنزل حيث كنا نجلس اتحسس عن ايه اثر لها ... جلست بجانب الكرسي التي كانت تجلس عليه و فتحت يدي و بدئت اصفن في تلك العباره التي لم افهمها، لكني احسستها.. اغلقت يدي و اخذت نفسا عميقا و مسحت دموعي و جلست اسبح في تلك اللحظات التي امضيتها معك فلم اشعر بلوقت لشده شرودي حاتى قاطع شرودي اذان الفجر... ذهبت فتوضأت و صليت و دعوت ربي ان تكون من نصيبي و نمت.. و توالت الايام و الليالي و كل ما يدور في بالي هو رنيم... لمست قلبي و اختفت... تركت اثرا في قلبي فكانت هي من ايقظته...
مضت بضع ايام ما بعد رحيل رنيم و كأنني ضائع... ابحث عنها في ارجاء المنزل و انا اعلم انها ليست موجوده... ما بين هنا و هناك و قلبي و عقلي اتخبط في مشاعري... ما الذي يحدث يا رنيم؟ هل سرقتي قلبي و اختفيتي؟ و كيف سأعيش؟ و كيف سأمضي ايامي بدونك... و هل بضعه ايام كفيله بأن تسيطري على قلبي ؟ بعد بضعه ايام و في الصباح الباكر دخلت الى المطبخ كي اعمل لي فنجانا من القهوه وقفت انظر في زوايا المطبخ اتذكر تصادمنا و ضحكت امسكت بكرج القهوه ووضعته تحت صنبور المياه و فتحت علي الماء فأخذني الشرود و انا انظر على تلاطم الماء في قاع البكرج و صوته يقتحم شرودي في لحظات الهدوء التي كنت ابحث عنها فغصت اكثر في شرودي ... اين انتي يا رنيم و ماذا تفعلين؟ لو انك هنا كي تعلميني شرب القهوه الساده التي لم اعتد على طعمها ولم استسغها، او يكفيني ان افتح عيني لاراكي فوق رأسي مبتسمه.... قطع افكاري رنين هاتقي و من الذي يتصل في هذا الصباح لم اجب على هاتفي ... لم ارد تعكير مزاجي ربما انه مديري في العمل يريدني ان اعود للعمل معه..او طالبا ليسألني عن سبب عدم قدومي الى الكليه... فقد تركت العمل و اخذت عطله منذ ان اتى اقاربي لانه لا يريد ان يعطيني عطله.. وضعت بكرج القهوه على النار و اوقدت النار تحته و شردت مره اخرى في لهيب النار الذي يحاصر بكرج القهوه ... انظر اليها تتراقص و تتمايل من شده الهواء الذي يدخل من فتحه النافذه الصغيره و كأنهم عشاق قد تمردو على العادات و التقاليد ... فقد قاوم الهواء اغلاق النافذه و وجد مدخله الضيق ليقابل النار و يحتفلو و يرقصو .. احسست و كأنه فلم هندي حتى غلى الماء ووضعت عليه القهوه... ما ان وضعت ملعقه القهوه على الماء المغلي حتى انفجرت حمم القهوه و انكبت كلها و عاد هاتفي يرن مره اخرى فشاط غضبي و رددت على هاتفي بغضب بدون ان اعلم من المتصل حتى سمعت صوتا ناعما هادئا مألوف يقول لي : -اسفه ازعجتك يلا باي؟ نظرت الى الرقم و اذ به رقم دولي ، فتسارعت دقات قلبي و بدئت يدي ترجف ... تمالكت نفسي و قلت: - لا مافي ازعاج بس كنت اعمل قهوه و انكبت .. - لساتك ما بتعرف تعمل قهوه؟ - ولا حتى شاي كمان! - خلص تعال اتفضل اشرب معي... - بتعرفي اني لهلا مش عارف مين بحكي معي؟ - و انت هيك بتحكي مع كل البنات؟ - لا بس شاكك في وحده و يا رب تكون هي.. اختف صوتها و كأنني اطلقت رصاصه قد حشرت في مخرج كلماتها و قالت لي بصوت مخنوق يدل على الحرقه خد عزيز بدو يحكي معك و حبيت اسلم عليك بس... - رنيم رنيم استني - كيفك خيي؟ صوت عزيز... و هل هذا وقت ان اسمع فيه صوتك... شعرت و كأنه السجان لحبيبتي... لم اطق صوته ولم اطق الرد و تمينت لو ان يعود الزمن بضع ثوان كي يعود صوتها - الو الو عمر سامعني؟ حاولت ان استجمع فتات قلبي و الملم نفسي و ارد عليه... - عزيز كيفك؟ - تمام انت كيفك و شو عامل؟ -الحمدالله كل اشي تمام ... رنيم الي كانت تحكي من شوي؟ - اه بس كأنك سلختها كف .. رمت التلفون و راحت... - طب ممكن ترجعها على الخط؟ - راحت على غرفتها - احكيلها الجبل الروسي بدو يحكي معك انتظرت بضع ثواني و لم تكن كفيله بأن اجد جمله مناسبه لها شكرت و كأنني ابحث عن كتاب في مكتبه خاليه من الكتب.. رأسي كان عباره عن فراغ يملؤه الهواء حتى سمعت صوتها الحزين ترد و تقول - نعم، شعرت بلخوف لان كلمه نعم لها مئه معنى و تدخلني متاهه بين الرضى و الكره ... تعقد لسلني و توقفت عن الكلام حتى عادت و قالت نعم شو بدك.. - الحد الي كنت شاكك فيه هو انتي ... بس اسمعيني من غير ما تحكي.... كنت مستني اسمع صوتك و احكي معك.. من يوم ما رحتي و انا بفكر فيكي و مش راضيه تروحي من بالي... انا بحبك و حاسس حالي يتيم من غيرك و تعودت عليكي. . رنيم انتي ما بتعرفي شو بتعنيلي فقاطعني رنين هاتفي و انا اتحدث و اذ به نفس الرقم ردت و اذ هي رنيم مره اخرى - وين الجبل الروسي.. بديش احكي معك عزيز قلي الجبل الروسي على التلفون شعرت و كأن احدا ادار علي ماء بارده فشعرت انني اريد الصمت ولن اعيد ما قلته لانني لا اعرف كيف اتتني تلك الجرئه لأقول ما قلته ولا اعرف ما رده فعلها و ان كانت تحبني او انها ممكن ان تتقبل كلامي.. لا اعرف ما ان كانت ستخبر اباها و يتم فضحي... مئه فكره دارت في رأسي تلك اللحظه فتلعثمت في كلامي و قلت لها - ليش هيك رحتي مره وحده ما لحقت اسلم عليكي - انت كنت مستني اتصال من حد تاني - لا انا كنت مستني اتصال منك - يا بكاش ، ضلك اضحك علي بكلامك الحلو.. انا بس حبيت اسلم عليك و ان شاء الله بنعيدها طلعه الملاهي قريبا بس نيجي... شعرت و كأنها ستأتي غدا.. كأنني طفل صغير تائه قد وجدت امي... - سؤال؟ انتي ما سمعتي اشي من الي حكيته قبل شوي قبل ما يسكر الخط؟ - ليش انت حكيت اشي...؟ - كنت اغني ! - منيح الي ما سمعت عشان بخاف على طبله ادني بدي ياها و ضحكنا و لم اعلم كم ضحكنا ولم اكن اريد التوقف و تمنيت لو ان تلك اللحظه لا تنتهي . قالت لي : خد عزوز بدو يحكي معك. تحدثنا انا و عزوز عن الايام السعيده التي مضت و اقفلنا الهاتف و جلست وحيدا مبتسما اتذكر كل كلمه قالتها و صوت ضحكتها يدوي في رأسي كأنها اجمل انغام موسيقيه قد عزفها ياني او بيتهوفن.... جلست مرتخيا اتخيل نعومه شعرك الذهبي المترامي على بشرتك البيضاء الناعمه و عيونك الخضراء و شفتاكي الورديات.. و كأنك ايه قد نزلتي على الارض لتتواضع ملكات الجمال و يعلمو ان هنالك ملاكا لا يستطيعون منافستها في الجمال و قد تركت مسابقاتهم كي يشعرو بشيئ لهم... حبيبتي لن اجعلك ذكرى فستكونين انت المستقبل ستكونيني انتي فصول السنه عندي فستكونين ربيعي و بسمتي و ازدهاري و نجاحي و ستكونين صيفي و عشقي و حيويتي و عرسي و ستكونين خريفي و رومنسيتي و اشعاري و ستكونين شتائي و الدفئي و دوائي.... ستكونين الحضن الذي ارتمي فيه... انتي لي و ليس لأحد سواي...
مرت سنتان ولم اسمع عنها ايه خبر فكنت دائم الاتصال في عزيز و ضمن المواضيع كنت اسأله عنها و يقول لي انها بخير و.. احاول الاتصال به ليلا حتى اجدها فتكون اما نائمه او انه ما زال بلعمل حتى اصبح سؤالي عنها غريبا بلنسبه لعزيز حتى اصبحت محادثاتنا بارده و خاليه من ايه مواضيع، حتى توقف الاتصال...
مرحبا انا رنيم و عمري الان 18 سنه و مرت سنتان على ذالك اللقاء و كم تمنيت لو انني لم التقي في عمر... خلال تلك السنتين و في كل يوم استمر طيف عمر بزيارتي خلال نومي و طول يومي... كل شيئ جميل كنت اراه فيه فكم اذكر حنيته و دفئ صدره و خوفه علي و غيرته... لم اكن اؤمن بلحب من اول نظره او لقاء لكنني احسست به و عشته في كل لحظه ... كان من الصعب علينا ان نعبر لبعضنا عن حبنا... فكانت العادات و التقاليد طاغيه علينا فكان املي فيك يا عمر ان تأتي و تخطبني... كان حلمي ان نسكن انا و انت تحت سقف واحد و يغمر حبنا كل ارجاء المنزل... احلم بأطفالنا يركضون نحو الباب لاستقبالك و انت قادم من العمل... فقد رسمت حياتي معك... كنت انتظر مكالمه منك او لحظه اسمع فيها اسمك.... عندما كانو يذكرون اسمك كنت اركض كي ارى ما يقولون... مهما كانت اخبارك كنت اعشقها و اعيشها و اجعلها جزءا مهما في حياتي تمر الايام و الليالي و انت في برود... كنت اشعر انني مريضه بك فقد تركت خنجر محفور عليه اسمك في قلبي ... ولم استطيع نسياك ولو للحظه... كانت الهدايا تتراكم و الورود امام منزلي من الشباب الذين يتمنون ان اقبل ب احدهم فلم يكن احدهم انت... فلم اعيرهم اهتمامي... وصلت الاخبار الى ابي الذي كان يخشى علينا من نسمه هواء قد تمر علينا فتؤذينا.. فقد كان يبالغ جدا بخوفه علينا... فتقدم لي العرسان و كنت ارفض بدون ان ابدي ايه اسباب... و في احدى الليالي كان ابي جالسا في غرفه الضيوف طلب من امي ان تناديني و كنت جالسه في غرفتي اتخيل عمر في روايه كنت اقرؤها حيث كان اسم بطل الروايه عمر .. دخلت علي امي تخبرني ان ابي يريدني... فذهبت اليه و قبلت يده فطلب مني الجلوس و طلب من امي مغادره الغرفه.. مسك ابي فنجان قهوته و رشف منها و كانت عيناه تنظر الي .. في تلك اللحظه شككت انه يعلم مافي قلبي و اخرج سيجاره من جيبه و اشعلها و كانت تلك اول مره ارى ابي يدخن فيها ... عم الصمت في الغرفه ولم يكن هناك سوى صفير الهواء الذي يخرج من طرف الشباك فشعرت كأن غيمه سوداء فوق رأسي و لحظتها قال لي : رنيم انتي بترفضي كل العرسان الي بيجوكي المنيح قبل العاطل، و انتي هلا في سن زواج و الازعاجات كتير بتيجينا.. ولا تفكري اني راضي عن الهدايا و الورود الي بتيجيكي.. قاطعته قائله اقسم بالله لا اعلم من يرسلها ولا اهتم لامرها .. قاطعني قائلا : بعرف انك انتي ما الك دخل بس انا بخاف عليكي و صار لازم تتجوزي عشان يحلو عنك الشباب... و اصلا في عريس ما اتوقع انك ترفضيه، شعرت و كأن الغيوم اختفت و شعرت بلسعاده و الخجل و كنت على يقين انه سينطق اسم عمر.. اجل عمر هو العريس .. عمر ولا احد غيره فسألته و الفرح يملأ قلبي :مين العريس؟ قال لي لا تعرفيه لكنه جميل و غني و سمعته ممتازه و الكل يشهد له بشهامته، ف انتي جميله و تحتاجين الحمايه ووو.... في تلك اللحظه لم استطع سماع شيئ فقد كان السهم المسموم قد شق طريقه في صدري و كان السم يمشي في دمي... كانت شفاه ابي تتحرك في تلك اللحظه و كان يحدثني و يحدثني و لكنني اموت مع كل حرف ينطقه... وقفت و خرجت من غرفه الجلوس و كنت اجر قدمي متثاقله الى مهجعي مثل سجين قد وصله حكم اعدامه ... وصلت غرفتي و لم استطع امساك نفسي عن البكاء فقد كانت حمم الدموع تتفجر من داخل قلبي تشق طريقها من عيني ماره في الكحل حتى تصبح سيلا من الفحم السائل يملاء وسادتي... كنت اعاتبك و اسألك اين انت و لماذا لا تحبني... لماذا... في كل يوم يقترب تنفيذ الحكم و اصلي لربي ان يرسل عمر لي كي ينقذني من هذا الجحيم... كنت امسك سنسال عمر الفضي الذي اهداني اياه و احدثه كأنني احدث عمر و اقول له: الست حبيبي؟ الا تخاف علي ؟ لما لا تأتيني و تخرجني من هذا الجحيم الذي ادخلتني به... ارجوك اني بحاجه لك اني بحاجه لك اكثر من اي يوم مضى... و تمر الايام حتى تخبرني امي انهم قادمون في اليوم التالي، لم يتبقى لدي المزيد من الدموع فقد كنت يائسه مخدره المشاعر قد فقدت املي و خاب ظني ... انتظرت ذالك اليوم و جلست مع ذالكك العريس ولم احدثه لو بكلمه.. لم يكن له ذنب في ان قلبي لشخص اخر لكن ذالك الشخص اصبح وهما لا اعلم عنه شيئا... ولا يهتم لي... عند مغادرتهم قال لي اعدك انك ستحبينني و انك ستشعرين بلامان معي... نظرت اليه لأرى اذ كان يملك لو صفه واحده تشبه حبيبي عمر حتى اتعلق بها و قلت له بدون تفكير : شكرا. و ذهبت... تأملت ان لا يتصلو مره اخرى و عدت الى غرفتي احتضن روايتي التي كنت اشعر ان عمر هو بطلها و هو من يعيشها... و يأتي الليل الحزين حاملا معه الذكريات و الحنين لعشيق قد مضى فاقده الامل بعودته... سمعت صوت خطوات تتقدم نحو غرفتي المعتمه و قدم تقف خلف الباب و يد تطرقها بحنيه و تنادي ... فلم اجب و دفنت وجهي تحت لحافي لاخفاء دموعي.. كانت امي هي من تدخل غرفتي و اشعلت الضوء لتسألني عن ذالك العريس ... لم اكن اريد ان اتذكره فيكفيني ذكريات لأشخاص كانو كل شيئ في حياتي و لن يعود ابدا... كم اتمنى ان اكرهك.. في كل مره اقرر و اقطع عهد لنفسي بأن انساك .. فلا تمر ثواني حتى اذكر بها اسمك... عمر عمر عمر .. احبك و اعيدها مئات المرات بدون تعب او ملل .... تمنيت لو انها كانت تسابيح بدل ذكراك... سحبت امي لحافي لترى دموعي التي لم استطع اخفائها .. ابتسمت و قالت: حبيبتي مرام البنت بتبكي ليله دخلتها مش اول ما تشوف العريس.. خرجت ضحكه من صدري فكم كنت بحاجتها و قمت بحضن امي... اااه كم احتجت لحضنك الدافئ يا امي و كم احتاج لهذا الحضن ان يتفهمني... كانت الافكار تدور في رأسي و تدخلني متاهات و تعطيني حلول وهميه لحالتي المأساويه... كنت افكر لو ان تقاليدنا هنديه ان الفتاه هي من تطلب يد الرجل.. لن اتردد في طلب يد حبيبي عمر... سرعان ما غرقت في نوم عميق، حتى الفاك في حلمي ... استيقذت في اليوم التالي في ساعه متأخره من الظهيره اشعر بتعب شديد كأنني لم انم دهرا... تمنيت ان احداث الامس كابوسا قد مر في حلمي و انتهى فما خرجت من غرفتي حتى قالت لي امي: اتصلوا الجماعه و حابين يجيبو ستهم تشرب قهوه بكرا.. تمنيت لو انها ترفضني او حتى تموت... شعرت بكره لتلك العجوز قبل ان اراها و كأنها الانسه منشن في سالي... لم يتبقى لي سوى تلك النافذه الصغيره و هي رفض تلك العجوز... كأنني في وسط عاصفه ارى كوخ خشبي مهترئ اختبئ به و سرعان ما يسقط فوق رأسي... تلك اللحظات المرعبه التي كنت اعيشها مترقبه دقات الثواني ... اتمنى لو انها تعود للوراء لتأخذني اليك و تقف عند تلك اللحظه التي اختبئت عند صدرك عندما كنت خائفه من لعبه الجبل الروسي ... كلما نظرت الى الساعه اراها تمر و كأنني اسافر عبر الزمن. لا اصدق تلك السرعه التي لا تلبث بضع ثوان و اراها متقدمه ساعه، مثل سجين محكوم عليه بلاعدام في اخر يوم له... كلا و بل اسوأ لان السجين ستخرج روحه من جسده مره واحده اما انا فستخرج مئه مره... ذهبت الى غرفتي و عدت الى روايتي هربا من الواقع... الى حضنك الحنون الدافئ ... كنت اشعر بك في كل مره اقرئ تلك الروايه و كأنني اقرأ اخبارك و اعيش فيها كأنني عشيقتك في تلك الروايه... حتى انهيت قرائتها التي ليس لها نهايه و تلك هي بدايه النهايه... لم اكن اريد ان تنتهي تلك الصفحات خوفا من ان افقدك و افقد اخبارك مسكت هاتفي بسرعه و قمت بلأتصال حتى رد على الرد الالي ليخبرني ان الرقم مفصول... كيف هي احواله الان و ماذا يفعل.. لم يكن لي حساب على الفيس بوك ولم اكن اعلم كيف استخدمه سهرت طوال الليل احاول ان افتح حساب لي و اتصل في صديقاتي كي اسألهم حتى توصلت اخيرا لحسابك... اجل هذا عمر حبيبي ارى صورته امامي لم يتغير كثيرا و بدأت اقلب في صوره حتى وقفت عند صوره له قد اسرت قلبي و حضنت هاتفي حتى غفوت...
رنيم؟ عمر؟ شو بتعملي هون؟ انت شو بتعمل هون؟ انا جاي ازور ستي سمعت انها تعبانه و انا عايشه عند ستي... اشتقتلك رنيم !
عمر انت ما بتعرف اديش انا تعذبت بغيابك... انا اسف حبيبتي بس انتي بتعرفي انو المحتلين ما بسمحولنا نيجي على بلادنا ولا نزور احبابنا... مش مبرر عمر لانو مكالمه وحده بتكفيني سنه اعيش على حسك.. حبيبتي لا تفكري انو بيوم رحتي عن بالي.. كلمه حبيبتي منه كانت كفيله انها ترجعني لحضنه ابكي على صدره حتى رفعت عيني انظر الى عيونه الخضراء الجميله فدني مني و طبع قبله على رأسي و ضمني مره اخرى و قال لي: بحبك
في تلك اللحظه استيقذت من نومي و دموعي تمﻷ وجهي و سعاده تغمر قلبي.... ما ان غسلت وجهي حتى انطلقت و قبلت امي و بدئت بتحضير فطوري فقد كنت جائعه على غير العاده... بدئت بلأكل حتى لاحظت امي سرعتي في الاكل مثل الفقير لم يتناول الطعام منذ زمن حتى قالت لي على مهل حتى لا يعلق الطعام في حلقك... ما ان انتهت من كلامها حتى دخل اخي علينا لينقذني من هجوم امي و يبدئ بتناول الطعام معي ... قلت لامي انظري اليه كم هو سريع فقالت لي : بهمش هو زلمه حلقه اكبر... بدئت بلتفكير لماذا دائما الاناث في مجتمعنا ملاحقين من العيوب و لما كل شيئ مسموح للذكر دون الانثى ... حتى في اتفه الاشياء... تمنيت للحظه لو انني كنت رجل على الاقل سوف نكون اصدقاء انا و عمر دون ايه قيود ... ضحكت بصوت عال من تلك الافكار الغبيه و تذكرت حلمي بلأمس ما كان سيحصل لو انني ذكر ، ثم قاطعني اخي : مالك يا هبله؟ ضحكت و قلتله انه لو انت علق الاكل في حلقك و اغمى عليك امر من جنبك و ما اسأل عشان انت زلمه؟ اسكتتني امي و عاتبتني على كلامي ... لاول مره لم اهتم لتلك التوبيخات لان كلامي قد كان ستارا لحقيقه ما كان يجول بخاطري... ذهبت الى غرفتي و امسكت هاتفي فرئيت صورتك ما زالت موجوده فقبلتك و نسيت لماذا مسكت هاتفي ... لحظات قضيتها في حلمي معك اعادت لقلبي نبضاته من جديد.. حتى نسيت انه اسوأ يوم في حياتي لكن سرعان ما طرق الباب كأنه منبه يوقظني من تلك السعاده و يعيدني لجحيم قد رسمه القدر لي... رنيم لا تنسي اليوم اهل العريس جاين البسي الفستان الاسود الي جبناه الاسبوع الماضي بس يا ماما جبتها لعرس صاحبتي! و شو يعني في حد هيجي يشوفك من صحباتك و انتي لابستيها؟ لا بس... من غير بس انتي كل اشي بتعترضي عليه.، حبيبتي رنيم كتير حلو الفستان عليكي ... حاضره يا ماما ... اسود! يلبق لهذا اليوم المشؤم فهو يوم دفن قلبي تحت التراب فلن اجعله ينبض لغيرك يا عمر ... اخرجت كراستي و بدئت بلرسم هي الطريقه التي تأخذني الى عالمي الخاص و تكون لي كيفما اريد و اشعر بعشقها لي مهما قسوت عليها بفرشلتي و ضربتها بألواني الباهته.... لم تستغني عني يوما مهما هجرتها او مزقت صفحاتها التي كنت اكتب اسم عمر فيها ... مضت ساعات و انا غارقه في كراستي ارسم حتى اخرجت سنفونيه تعزف اول لقاء لنا عندما كنت واقفا في منتصف المنزل متأنقا مبتسما تستقبلنا لم انسى تلك اللحظه فقد نحتت في ذاكرتي جميع تفاصيلك فقد كنت مرتديا قميصا اسودا على بنطالك الكتان مرجعا شعرك للخلف مع لحيه خفيفه على وجهك لكنك كنت عاريا القدمين ... عندما سألتك عن سبب اناقتك قلت لي انك تريد ان تستقبلنا بطريقه تليق بنا... فسألتك لم لا ترتدي حذائك اذا وقتها شعرت بلأحراج و قلت لي الكمال ل الله و لا يوجد شيئ كامل... كم كانت ابتسامتك جميله و انت تحدثني حتى لمست قلبي... في تلك اللحظه احسست بشعور لم يسبق ان حدث و تسارعت دقات قلبي و احسست اني لا اريد ان تنتهي تلك اللحظه و تلك الابتسامه... لم اسمعك بعدها ما كنت تتحدث و كأنك تمثل مشهدا صامتا و انا كنت اغرق في عينيك الخضراوتان و كأنني لم ارى عيون جميله من قبل... فقد كانت تلمع و تعكس صوره سجن لقلبي... قصه بدايتها حب و نهايتها سعاده ... - عمر تعال احمل الشنط و وديهم على السياره قد عزمت ام عمر على السفر لحضور خطبه و كتب كتاب رنيم و قد كان الجميع يعلم بذالك الخبر الا عمر الذي انقطعت اخبارها عنه ، فخرج من غرفته كي ينفذ ما امر به و يقبل يدا امه قبل سفرها و يطلب منها ان تسلم على الجميع نيابه عنه انتهى من نقل الحقائب ووقف عند باب منزله مودعا امه حتى توارت السياره عن الانظار... عاد عمر الى غرفته و في عينيه حسره و حسد لأمه التي سوف تملأ عينها بحبيبه قلبه و سره الذي رافقه سنتان و هو في حسره ينتظر تلك اللحظه التي يرى فيها اميرته .... كادت الكلمات ان تخرج من فمه لأمه كي يطلب منها ان تتقدم في طلب يد ابنه خاiله و حبيبته حتى اوقفه ظروف حياته و تذكر انه لا يستطيع ان يتجوز في هذه اللحظه التي لا يملك ما يصرف بها على نفسه... فقد كانت الرواتب سيئه جدا ... بدئت الافكار تقتحم عقله و بدئ يتسائل ان كانت رنيم ما زالت رنيم التي تكن له مشاعر؟ و هل الزمن قد مسح اسمه المحفور في قلبها ؟ نظر الى المرئاه و تبسم ابتسامه نصفها موت و قال في نفسه -قد اندثرت عوالم و امبراطوريات و ثقافات مع الزمن الن تندثر مشاعرها فتاه مراهقه اتجاهي؟ انطلق عمر الى العمل و لم يكن يحب مكان عمله فلولا صديقه محمود ما كان قد صبر على مديره و استمر في ذالك العمل الذي يظن مديره ان عمر مدين له بذالك العمل الذي لا يكفي قوت يومه... و الاسوأ انه لم يجد عملا افضل ليحسن مستوى معيشته... عرف عمر بموعد عوده امه فتلهف للقائها كي يتطقس الاخبار او يسمع خبرا جميلا عن رنيم ينعش قلبه و يعيد احياء حبه لها حتى عادت امه و اخبرتهم انها كانت سعيده في رنيم و انها كانت اجمل واحده في الخطبه... ارتسمت ابتسامه سعاده على وجه عمر و كان يسمع الاخبار فقد كان محور حديثها كله عن رنيم بشكل غير طبيعي... اشتدت سعاده عمر حتى توقفت عن الحديث فسألها حتى يعيد شحنها لأضافه اي خبر اخر عن رنيم -صحيح يما خطبت مين كانت؟ - خطبه رنيم و كتب كتابها شعر عمر بدوار و كأن الكره الارضيه توقفت عن الدوران و فقد الاحساس بأطرافه حتى مال من مجلسه ووقع على الارض... و كيف لا و قد امضى سنتان لم تغب عن خياله ولا لحظه... فقد امضى كل وقته يفكر فيها... فتح عمر عينه فكانت امه و هي تبكي و بيدها القرءان تقرأ و اخوته ايضا يقرؤن القرءان و كيس معلق فوق رأسه بجانب السرير موصول في الوريد . - ايش صار و ليش ليش بتبكي؟ لم تتمالك امه نفسها فزداد بكاؤها فقد كانت دمعتها في سباق مع كلامها و قد كانت دمعتها الاسرع في الانطلاق.. - انت صحيت عنجد ولا زي كل مره - زي كل مره شو؟ مش فاهم حد يفهمني - من تقريبا شهرين اغمى عليك و اليوم انت من الصبح بتفتح عينك و بتصير تبكي و بترجع يغمى عليك مره تانيه -ابكي؟ ليش ابكي؟ مسحت امه دموعها من على خدها و حضنته و هي تشكر الله حتى عادت شلالات الدموع تنهمر بشكل اكبر، شعر بحقه قلب الام على ابنها فلم يحاول التخلص منها و استجمع كامل قوته كل يلف ذراعه حولها و يهدئ من حزن امه عليها - خلص يما حبيبتي هيني صحيت و مش هرجع انام . اضاف محاولا ان يزيح الحزن الذي ملأ الغرفه، بس الحق عليكي يما ، طلبت منك تطبخيلي منسف و انتي رفضتي... قامت امه و مسحت دموعها بظهر كفها و قالت بصوت يتردد ما بين البكاء و الضحك : احلى منسف الك و الحمد انك رجعتلنا... اضافت اخته : من زمان كنت صحيت لأني زهقت من كب زباله بدالك... - لا اذا هيك تصبحو على خير انا راجع محل ما كنت ضحكت ام عمر من قلبها فكانت كل همها ان يستيقذ عمر من تلك الغيبوبه التي سرقته منهم... مرت بضع ايام حتى استطاع عمر ان يستعيد التحرك بحريه بسبب المده التي استغرقها هلى فراشه مشلول الحركه... استيقظ عمر بكل حيويه و نشاط ليبدئ حريته مثل طائر قد تعلم على الطيران حديثا ، ارتدى افضل ما عنده و دخل على غرفه ابيه و رش من عطره ، ذهب الى المطبخ ليحضر الفطور على غير عادته لأمه و ابيه و ذهب لأيقاذهم.. افطرو معا و قبل يد امه و ابيه و انطلق ليبحث عن عمل كي يبدئ حياته من جديد... قصد البنوك و قصد الشركات و اي شيئ مرتبط في دراسته و كل الابواب كانت مغلقه في وجهه بحجه انهم يحتاجون الخبره! و كيف سيكون لديه الخبره ان لم يبدئ العمل في شهادته؟ يعيش في بلد تحتاج فيها الى خبره كي تعمل و تحتاج الى عمل كي تكسب الخبره و لن يتوفر شيئ ان لم يكن لك معارفك وواسطاتك... لم ييأس حتى لو لم يتبقى اي وسيله او عمل في البلد.. دقت الساعه الخامسه مسائا و بدئت الشركات بلأغلاق و كان عليه العوده لكن قبل ذالك عليه مفاجئه صديق عمره في مكان عمله الذي لا ينتهي... و هو في الطريق الى صديقه بدأ سيل الافكار يجتاح عقله و صور تمر في خياله بسرعه حتى توقف عند اخر لحظه قبل الاغماء و امه تخبره ان رنيم قد خطبت و كتب كتابها ... اغلق عينيه بقوه حتى يمسك دمعته فﻻ يريد ان يكشف نفسه امام صديقه ولا يريد ان يعكر له مزاجه ... وصل عمر عند صديقه يجر قدمه بثقل فقد انهكه اليوم الطويل حتى رئى وجه صديقه الذي رسم ابتسامه عريضه على وجهه و انطلق حتى يحضنه معبرا عن اشتياقه فكان يتفقده مثلما يبحث عن شيئ ناقص منه و هو غير مصدق انه يرى اعز صديق له امامه بعد غياب شهرين بعد ان اعتاد رؤيته بشكل يومي.. -الحمدالله على سلامتك ، و مفاجئه جميله - الله يسلمك يا صديقي انت اكيد كنت اول واحد بزوره - خبرني شو الي صار معك كيف هيك اغمى عليك؟ - الحشيش يا اخوي ضحك الاثنان و كان محمود يعرف ان عمر لن ينقض الوعد الذي قطعاه معا بأن لا يقتربو من الحشيش او المسكرات ، كان محمود يفهم عمر بدون ان يتحدث فكان يعلم انه لا يريد التحدث عن اغمائه او على الاقل انه ليس الوقت المناسب... -الليله الخميس و كل الاصدقاء مجتمعين عندي و اليوم السهره على شرفك يعني بدك تيجي اعتذر عمر و لأول مره عن تلك السهره التي يفضلها فلم يكن على استعداد ان يجامل احدا في ضحكه مختبئه خلفها دموع ... اليوم قد حجز لنفسه غرفه في فندق المأساه ولا يعلم متى ستنتهي تلك الاجازه طالما انه دخلها... فهي ترحب بلجميع و يا كثره سكانها تبتلع ابرياء دون تميز و دون ان تكتفي... عاد الى منزله لم يحدث احدا و شق طريقه الى غرفته حتى يختلي بنفسه... جلس على مكتبه ليرسم اسمها مثلما امتلأت جميع كتبه فيها فكان في كل مره يكتب اسمها يتذكر اللحظات التي عاشها معها او يرسم لحظات سوف يجعلها معها و يخطط في عقله كيف سيكون مستقبلهم معا... انطلقت دمعه من عينيه الى كراسته حتى تختلط في الحبر و تشوه الاحرف التي بدئ في رسمها... طرق الباب و قبل ان يعطي الاذن بلدخول قد فتح الباب .. علم انها امه فلم يكن يريد ان يكشف دمعته فبقي على جلسته و قلب الصفحه ... - كيف كان يومك؟ اخذ عمر نفسا عميقا حتى يخرج كلامه بثقه و قوه يخفي ما في قلبه من انكسارات و حطام -تمام - بدي احكي معك في اشي -مش ممكن يتأجل؟ -مش كتير مهم الموضوع بس حابه اسألك - تفضلي اسألي ... لم يكن يعلم ان العاصفه القادمه ستأتي من امه و تزيد الطين بله... - بدك اطلبلك رنيم؟ صدم عمر عند سؤال امه و تلخبطت جميع اوراقه حتى التفت عليها بعدما كان يخفي وجهه عنها و سأل مستوضحا - مش كتبت كتابها؟ - اه كتبت كتابها ساعقه على رأسه اخف مما سبقها فتمالك نفسه و قال في حزم - البنت كتبت كتابها و الله يستر عليها مافي داعي نجيب سيرتها - بقدر احكي مع اخوي و احكيلو ابن عمتها صار بدو ياها - و ليش ما حكيتي هاد الاشي قبل ما تخطب؟ - ما بعرف انك بدك ياها - اصلا من اول لو سألتيني كنت قلتلك لا لسانه قد نطقها و قلبه يرفض تصديقه لكن لم يجد وسيله اخرى كي يغلق الموضوع مع عائلته دون رجعه... تلك الحدود التي خلقتها الحكومات و السياسات للسيطره على الاراضي و الالتساق في الكراسي هي ما خلق فجوه لا يستطيع الحبيب لقاء حبيبه ، و قتل الابتسامه في القلوب... مرت الايام و الشهور و عمر يتخيلها، لكن هذه المره يتخيلها مع شخص اخر ... لم يستطع عمر ان يغير حياته و ان يبدأ صفحه جديده مع نفسه دون ان يجد العمل المناسب فقد قرر ان يبتعد عن مدينته بعدما اغلقت جميع الابواب في وجهه... اتصل في صديقه و اخبره انه يريد ان يهاجر ف اقترح عليه ان يعمل في فندق على الشاطئ يبتعد 300 ميل عن منزله... حزم عمر امتعته و انطلق دون تردد ظنا منه انه سوف يهرب من الواقع... ركب الباص و بدئت وحدته منذ تلك اللحظه وضع السمعات على اذنه و بدئ في سماع الموسيقى الهادئه لأن طريقه طويله... اطلق نظره عبر النافذه يراقب النجوم يتذكر جميع لحظاته التي قضاها معها مودعا تلك الذكريات ظنا منه انه سيبدئ حياه جديده خاليه من الذكريات.... ايقظته مضيفه الرحله تسأله ان كان يريد النزول على الاستراحه ... استغرب لحظتها لأنه لم يلحظ وجودها منذ بدايه الرحله... ابتسم عمر في وجهها و قال سأطلب كوبين من القهوه معا... نظرت حولي و قالت : انت جيت لوحدك وي ما انا شايفه .. بتحب اجيبلك واحد و بس تخلصه بجيبلك التاني .. - لا الثاني لك... - بس انا بقدر اشرب في اي وقت مجانا.. - انا حبيت اضيفك و مش شرط تشربيه معي - انا موافقه اشرب معك القهوه بس بدي اشربها معك لما نوصل في مكان هادئ - اذا هيك جيبيلي واحد و التاني في المكان الهادئ كانت لتلك القهوه نكهه جميله تلك الرشفه الاولى كأنها تخبره بأن كل شيئ افضل من ذي قبل ... عند وصوله الى الشاطئ عند الساعه الثانيه منتصف الليل... بدئت المضيفه في جمع الحساب و عند وصولها له اعطته ورقه مكتوب عليها رقم هاتفها و اسفلها الحساب مدفوع... لم يجادلها في الحساب لانه لا يريد ان يترك انطباعا في العناد معها و انه يعرف انه سيدفع ضعف المبلغ في ذالك المكان الهادئ.. وقف محتارا كيف سيصل الى تلك الشقه الصغيره التي استأجرها بضعه ايام حتى يستلم عمله... لم يكن يعلم ما هي و اين فقط رقم هاتف صاحب الشقه... اتصل في صاحب الشقه الذي لم يجب على هاتفه بضع مرات... ابتسم في وجه المضيفه مودعا الى لقاء اخر في مساء اليوم التالي... انطلق يمشي في السوق الشعبي المغلق وقد كانت الشوارع شبه خاويه و مقهى شعبي في زاويه الشارع تتناثر الكراسي و الطاولات في خارج حتى تغطى الممشي يجلس عليها بعض الاشخاص .. ذهب عمر ليجلس بها لا مباليا يتمعن في وجوه الاشخاص و كأن كل واحد منهم يهرب من همومه الى ذالك المقهى ليشفي صدره في نفس الارجيله و يخلطها مع الدخان لينفثها في الهواء ... طلب عمر من الجرسون قهوه ساده مع ارجيله عنب و بطيخ ... لا يعلم ما اذا كان يستسيغ طعمها .. طلبها لانه يتذكر ان حبيبته تعشق رائحتها... شعر انه سيغيظها وما يغيظ الا نفسه لأنها لم تعد تتذكره ولا تشعر به لكنه يشعر انها تسكن في قلبه و يراها في كل مكان... يريد ان ينفخ ذكراها مع نفس الارجيله مثلما يفعلون الاشخاص الجالسون في ذالك المقهى.. اخذ اول نفس من الارجيله و علق ذالك النفس في صدره و ابت ان تخرج دون روحه حتى بدئ بلسعال الحاد ولم يكترث له احد... شرب كأسا من الماء و استجمع انفاسه و نظر حوله كأنهم نيام او اموات يمشون... استغرب من الجالسين في المقهى انهم لم يحاولو حتى مساعدته... و شرب قهوته و عاد ليسحب نفسا اخر بحذر و بطئ حتى يعتاد صدره تلك السموم ... مضت ساعتان و هو يصارع تلك الارجيله و كأنه يريد ان يصل الى اخر نفس و في كل مره يأتي الجرسون ليضع الفحم من جديد... حتى سمع اذان الفجر الذي اراح صدره و اخيرا قد سمع صوتا مريحا و مألوف... انطلق مسرعا الى المسجد فتوضأ و صلى ركعتين و جلس يقرأ القرءان حتى وصل الى قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)}... (سورة الحجر)... صدق الله العظيم... اعاد قرائتها عشرات المرات و كأنها تحدثه ولم يتوقف عن اعاده قرائتها الا صوت الامام و هو يقيم الصلاه... وما انتهى من قرائه الفاتحه حتى بدئ بقوله تعالى : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون(58)َ))[سوره يونس]. صدق الله العظيم تلك الايات التي تذهب الهم و تشعرك بوجود الله معك و انت في امس الحاجه له .... انتهى عمر من الصلاه و خرج ليمشي و في قلبه راحه لم يشعر بها منذ زمن ... رن هاتفه و كان صاحب الشقه يعتذر له انه كان نائما و اعتذر مره اخرى انه قد اجر الشقه لشخص اخر قد استأجرها لمده اطول ... قبل اعتذاره بصدر رحب و انهى المكالمه و ذهب ليمشي على الشاطئ و كانت الامواج هادئه تحاول الوصول اليه بكل هدوء لتلامس قدمه و تعود مره اخرى، كان يشبه وصول الامواج اليه بحظه الذي لايستقر و ما ان يصله حتى يعود ادراجه و احيانا لا يصيبه... وضع شنطته بجانبه و اتكأ عليها ليراقب الصيادين و هم يرمون شباكهم في البحر ليسطادو رزقهم... غلبه النعاس و غفى على غفله من نغسه حتى ايقظه صوت الاطفال و هم يركضون على الشاطئ.. نظر الى ساعته ،، يااه قد استغرقت 5 ساعات في النوم.. حزم امتعته و جر نفسه في خطى ثقيله حتى وصل السوق ليتناول الافطار حتى صادف تلك المضيفه... اختبأ قليلا و نفض ما عليه من غبار و سند نفسه للأعلى و مشى في خطى واثقه متجها نحوها... -صباح الخير -- صباح النور ، لقيت مبارح الشقه ولا ضعت - لا ، و ضليت قاعد على الشط -- ليش ما حكيتلي كنت دبرتلك غرفه في الفندق الي نازله فيه لانه احنا عنا اشتراك فيه و بنعرف صاحب الفندق - مش مهم هلا صار الي صار ، شو حابه تفطري؟ -- انت شو حابب تفطر؟ انا افطرت قبل ساعه و طالعه اشتري شويه اغراض - هتسيبيني افطر لحالي؟ هزت رأسها نافيه و قالت -- لا بس انت افطر و انا بتفرج عليك عض عمر على شفتيه و طلب منها ان تدله على محل يبيع المعجنات كان عمر جالسا يتناول فطوره و هي تراقبه مبتسمه و تدور في رأسها ما الذي افعله و لماذا اخرج مع هذا الشخص و انا لا اعلم عنه شيئ، حتى اني لا اذكر اسمه ان قاله منذ البدايه، لا مجال للتراجع لاني سأضع نفسي في موقف محرج... لا يبدو عليه سيئ الطباع... امي قالت لي يوما ان كنتي تريدين معرفه الشخص راقبيه و هو يأكل.. لم افهم من هذا الذي يجلس مقابلي لكنني ارتحت له ... -- بتعرف شو اسمي؟ توقف عمر عن الاكل و نظر الى عينيها و هز رأسه نافيا تابعت حديثها و قالت : ولا انا بعرف اسمك بس خبرني عن نفسك و شو الي جابك؟ اخرج ورقه من حقيبته و قلم %D